فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 404596 من 466147

وقوله هنا: {عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْه} لم يبين هنا شيئاً من الإنعام الذي أنعم به على عبده عيسى ، ولكنه بين ذلك في المائدة ، في قوله تعالى: {إِذْ قَالَ الله يا عيسى ابن مَرْيَمَ اذكر نِعْمَتِي عَلَيْكَ وعلى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القدس تُكَلِّمُ الناس فِي المهد وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطين كَهَيْئَةِ الطير بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِىءُ الأكمه والأبرص بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ الموتى بِإِذْنِيِ وَإِذْ كَفَفْتُ بني إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بالبينات} [المائدة: 110] وفي آل عمران ، في قوله تعالى {إِنَّ الله يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِّنْهُ اسمه المسيح عِيسَى ابن مَرْيَمَ وَجِيهاً فِي الدنيا والآخرة وَمِنَ المقربين} [آل عمران: 45] إلى قوله {وَمِنَ الصالحين} [آل عمران: 46] إلى غير ذلك من الآيات.

قوله تعالى: {وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا} .

التحقيق أن الضمير في قوله: وإنه راجع إلى عيسى لا إلى القرآن ، ولا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ومعنى قوله: {لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَة} على القول الحق الصحيح الذي يشهد له القرآن العظيم ، والسنة المتواترة ، هو أن نزول عيسى في آخر الزمان ، حيا علم للساعة أي علامة لقرب مجيئها لأنه من أشراطها الدالة على قربها.

وإطلاق علم الساعة على نفس عيسى ، جار على أمرين ، كلاهما أسلوب عربي معروف.

أحدهما: أن نزول عيسى المذكور ، لما كان علامة لقربها ، كانت تلك العلامة ، سبباً لعلم قربها ، فأطلق في الآية المسبب وأريد السبب.

وإطلاق المسبب وإرادة السببن أسلوب عربي معروف في القرآن ، وفي كلام العرب.

ومن أمثلته في القرآن قوله تعالى: {وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً} [غافر: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت