فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406470 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَلَقَدْ فَتَنَّا قَبْلَهُمْ قَوْمَ فِرْعَوْنَ}

أي: ابتليناهم، ومعنى الفتنة هنا: أن الله سبحانه أرسل إليهم رسله، وأمروهم بما شرعه لهم، فكذبوهم، أو وسع عليهم الأرزاق، فطغوا وبغوا.

قال الزجاج: بلوناهم، والمعنى: عاملناهم معاملة المختبر ببعث الرسل إليهم، وقرئ (فتنا) بالتشديد {وَجَاءهُمْ رَسُولٌ كَرِيمٌ} أي: كريم على الله كريم في قومه، وقال مقاتل: حسن الخلق بالتجاوز، والصفح.

وقال الفراء: كريم على ربه إذا اختصه بالنبوّة {أَنْ أَدُّواْ إِلَيَّ عِبَادَ الله} "أن"هذه هي المفسرة لتقدّم ما هو بمعنى القول، ويجوز أن تكون المخففة من الثقيلة، والمعنى: أن الشأن، والحديث أدّوا إليّ عباد الله، ويجوز أن تكون مصدرية، أي: بأن أدّوا؛ والمعنى: أنه طلب منهم أن يسلموا إليه بني إسرائيل.

قال مجاهد: المعنى: أرسلوا معي عباد الله، وأطلقوهم من العذاب، فعباد الله على هذا مفعول به.

وقيل المعنى: أدّوا إليّ عباد الله ما وجب عليكم من حقوق الله، فيكون منصوباً على أنه منادى مضاف.

وقيل: أدّوا إليّ سمعكم حتى أبلغكم رسالة ربكم.

{إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ} هو: تعليل لما تقدّم، أي: {رسول} من الله إليكم {أمين} على الرسالة غير متهم {وَأَن لاَّ تَعْلُواْ عَلَى الله} أي: لا تتجبروا، وتتكبروا عليه، بترفعكم عن طاعته، ومتابعة رسله، وقيل: لا تبغوا على الله، وقيل: لا تفتروا عليه، والأوّل أولى.

وبه قال ابن جريج، ويحيى بن سلام، وجملة {إني آتِيكُمْ بِسُلْطَانٍ مُّبِينٍ} تعليل لما قبله من النهي، أي: بحجة واضحة لا سبيل إلى إنكارها.

وقال قتادة: بعذر بين.

والأوّل أولى، وبه قال يحيى بن سلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت