فصل فِي إعراب جميع آيات السورة الكريمة
قال الإمام أبو جعفر النحاس:
45 -شرح إعراب سورة الجاثية
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} [سورة الجاثية (45) : الآيات 1 إلى 2]
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}
{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) }
{تَنْزِيلُ} مرفوع بالابتداء وخبره {مِنَ اللَّهِ} ، ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر ابتداء محذوف أي هذا تنزيل الكتاب، ويجوز أن يكون مرفوعا على أنه خبر عن «حم» ، {الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} نعت وفيه معنى المدح.
[سورة الجاثية (45) : آية 3]
{إِنَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لَآيَاتٍ لِلْمُؤْمِنِينَ (3) }
{لَآيَاتٍ} في موضع نصب، وكسرت التاء لأنه جمع مسلّم ليوافق المؤنّث المذكّر في استواء النصب والخفض. والتاء عند سيبويه بمنزلة الياء والواو، وعند غيره الكسرة بمنزلة الياء، وقيل: التاء والكسرة بمنزلة الياء فأما الألف فزائدة للفرق بين الواحد والجمع.
[سورة الجاثية (45) : الآيات 4 إلى 5]
{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ (4) وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ مِنْ رِزْقٍ فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ (5) }
{وَفِي خَلْقِكُمْ وَمَا يَبُثُّ مِنْ دَابَّةٍ آيَاتٌ لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ} هذه قراءة المدنيين أبي عمرو، وكذا التي بعدها. وقرأ الأعمش وحمزة والكسائي آيات مخفوضة في موضع نصب، وكذا التي بعدها. واحتج الكسائي لهذه القراءة بأنه في حرف أبيّ لآيات فيهن كلّهنّ باللام فاستدلّ بهذا على أنه معطوف على ما قبله.
قال الفرّاء: وفي قراءة عبد الله وفي اختلاف اللّيل والنّهار على أن فيها