فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 406676 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَا}

أي: بين جنسي السماء، والأرض {لاَعِبِينَ} أي: لغير غرض صحيح.

قال مقاتل: لم نخلقهما عابثين لغير شيء.

وقال الكلبي: لاهين، وقيل: غافلين.

قرأ الجمهور: {وما بينهما} وقرأ عمرو بن عبيد: (وما بينهنّ) لأن السماوات، والأرض جمع، وانتصاب {لاعبين} على الحال {مَا خلقناهما} أي: وما بينهما {إِلاَّ بالحق} أي: إلا بالأمر الحق، والاستثناء مفرّغ من أعمّ الأحوال.

وقال الكلبي: إلا للحق، وكذا قال الحسن، وقيل: إلاّ لإقامة الحق، وإظهاره {ولكن أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ} أن الأمر كذلك، وهم المشركون {إِنَّ يَوْمَ الفصل ميقاتهم أَجْمَعِينَ} أي: إن يوم القيامة الذي يفصل فيه الحق عن الباطل ميقاتهم، أي: الوقت المجعول لتمييز المحسن من المسيء، والمحقّ من المبطل، {أجمعين} لا يخرج عنهم أحد من ذلك.

وقد اتفق القراء على رفع ميقاتهم على أنه خبر"إن"، واسمها {يوم الفصل} .

وأجاز الكسائي، والفراء نصبه على أنه اسمها، و"يوم الفصل"خبرها.

ثم وصف سبحانه ذلك اليوم، فقال: {يَوْمَ لاَ يُغْنِى مَوْلًى عَن مَّوْلًى شَيْئاً} {يوم} بدل من {يوم الفصل} ، أو منتصب بفعل مضمر يدل عليه الفصل، أي: يفصل بينهم يوم لا يغني، ولا يجوز أن يكون معمولاً للفصل؛ لأنه قد وقع الفصل بينهما بأجنبي، والمعنى: أنه لا ينفع في ذلك اليوم قريب قريباً، ولا يدفع عنه شيئاً، ويطلق المولى على الوليّ، وهو: القريب، والناصر {وَلاَ هُمْ يُنصَرُونَ} الضمير راجع إلى المولى باعتبار المعنى؛ لأنه نكرة في سياق النفي، وهي من صيغ العموم، أي: ولا هم يمنعون من عذاب الله {إِلاَّ مَن رَّحِمَ الله} قال الكسائي: الاستثناء منقطع، أي: لكن من رحم الله، وكذا قال الفراء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت