{وَلِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ الْمُبْطِلُونَ (27) }
العامل في {ويوم تقوم} : يخسر، و {يومئذ} : بدل من يوم، قاله الزمخشري، وحكاه ابن عطية عن فرقة.
والتنوين في يومئذ تنوين العوض عن جملة، ولم تتقدم جملة إلا قوله: {ويوم تقوم الساعة} ، فيصير التقدير: ويوم تقوم إذ تقوم الساعة يخسر؛ ولا مزيد فائدة في قوله: يوم إذ تقوم الساعة، لأن ذلك مستفاد من ويوم تقوم الساعة.
فإن كان بدلاً توكيدياً، وهو قليل، جاز ذلك، وإلا فلا يجوز أن يكون بدلاً.
وقالت فرقة العامل: في ويوم تقوم ما يدل عليه الملك، قالوا: وذلك أن يوم القيامة حال ثالثة ليست بالسماء ولا بالأرض، لأن ذلك يتبدل، فكأنه قال: {ولله ملك السماوات والأرض} ، والملك يوم القيامة، فحذفه لدلالة ما قبله عليه؛ ويومئذ منصوب بيخسر، وهي جملة فيها استئناف، وإن كان لها تعلق بما قبلها من جهة تنوين العوض.
و {المبطلون} : الداخلون في الباطل.
{جاثية} : باركة على الركب مستوفرة، وهي هيئة المذنب الخائف.
وقرئ: جاذية، بالذال؛ والجذو أشد استيفازاً من الجثو، لأن الجاذي هو الذي يجلس على أطراف أصابعه.
وعن ابن عباس: جاثية: مجتمعة.
وعن قتادة: جماعات، من الجثوة: وهي الجماعة، يجمع على جثى، قال الشاعر:
ترى جثو بين من تراب عليهما ...
صفائح صم من صفيح منضد
وعن مورج السدوسي: جاثية: خاضعة، بلغة قريش.
وعن عكرمة: جاثية: متميزة.
وقرأ يعقوب: {كل أمة تدعى} ، بنصب كل أمة على البدل، بدل النكرة الموصوفة من النكرة؛ والظاهر عموم كل أمة من مؤمن وكافر.
قال الضحاك: وذلك عند الحساب.