ومن لطائف ونكات تفسير النسفي:
سورة الأحقاف
(وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُو مِنْ دُونِ اللَّهِ مَنْ لَا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ(5)
ولما أسند إليهم ما يسند إلى أولي العلم من الاستجابة والغفلة قيل (مَن) و (هم) ، ووصفهم بترك الاستجابة والغفلة، طريقه طريق التهكم بها وبعبدتها ونحوه قوله تعالى: {إِن تَدْعُوهُمْ لاَ يَسْمَعُواْ دُعَاءكُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا استجابوا لَكُمْ وَيَوْمَ القيامة يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ} [فاطر: 14] .
(وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا ...(19)
أي منازل ومراتب من جزاء ما عملوا من الخير والشر، أو من أجل ما عملوا منهما، وإنما قال: {درجات} وقد جاء: «الجنة درجات والنار دركات» على وجه التغليب.
(قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ...(30)
وإنما قالوا من بعد موسى لأنهم كانوا على اليهودية.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن الجن لم تكن سمعت بأمر عيسى عليه السلام. انتهى انتهى {تفسير النسفي} ...