قصة هود عليه السلام مع قومه عاد
[سورة الأحقاف (46) : الآيات 21 إلى 28]
(وَاذْكُرْ أَخا عادٍ إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ بِالْأَحْقافِ وَقَدْ خَلَتِ النُّذُرُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ أَلاَّ تَعْبُدُوا إِلاَّ اللَّهَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ(21)
الإعراب:
إِذْ أَنْذَرَ قَوْمَهُ إِذْ: بدل اشتمال.
وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ .. فَما أَغْنى .. وَحاقَ بِهِمْ قد: حرف يقرب الماضي من الحال ويقلل المستقبل. وفِيما أي في الذي وإِنْ مَكَّنَّاكُمْ تحتمل إِنْ وجهين: إما بمعنى (ما) النافية، أو زائدة. فَما أَغْنى: ما: إما نافية، ويؤيده دخول (من) للتأكيد في قوله تعالى:
مِنْ شَيْءٍ أو استفهامية منصوبة ب أَغْنى والتقدير: أي شيء أغنى هو؟ وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ: فِيما فاعل حاقَ وهي مصدرية، وفي الكلام حذف مضاف تقديره: وحاق بهم عقاب استهزائهم، لأن نفس الاستهزاء لا يحل عليهم. وإنما يحل عليهم عقابه.
قُرْباناً آلِهَةً قُرْباناً: إما منصوب على المصدر، أو مفعول لأجله، أو مفعول اتَّخَذُوا وآلِهَةً بدل منه.
وَما كانُوا يَفْتَرُونَ وما: مصدرية، أو موصولة، والعائد محذوف، أي فيه.
البلاغة:
وَجَعَلْنا لَهُمْ سَمْعاً وَأَبْصاراً وَأَفْئِدَةً ثم قال: فَما أَغْنى عَنْهُمْ سَمْعُهُمْ وَلا أَبْصارُهُمْ وَلا أَفْئِدَتُهُمْ من قبيل الإطناب بتكرار اللفظ لزيادة التقبيح عليهم.
وَحاقَ بِهِمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ وَما كانُوا يَفْتَرُونَ توافق الفواصل الذي يزيد في جمال الكلام.
المفردات اللغوية:
أَخا عادٍ هو هود عليه السلام، وعاد قبيلة عربية من إرم. أَنْذَرَ خوف.