فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411636 من 466147

وقال الدكتور/ محمد حسين الصغير:

سورة محمد (صلى الله عليه وسلم)

{فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ (21) }

«وصف الأعراض بصفة من قامت به، كقوله تعالى: {فَإِذَا عَزَمَ الْأَمْرُ} ، والعزم صفة لذوي الأمر.

وهذا من المجاز العقلي، فالمراد من الآية الأولى والله العالم عزم ذوي الأمر على تنفيذ الأمر، فليس للأمر إرادة على العزم، وليس العزم مما يسند فعله إلى الأمر.

{وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31) }

أطلق تجوزا اسم البلاء على العرفان، وليس البلاء عرفانا، ولكنه مسبب عنه، فكأنه تعالى قد أراد: ونعرف أخباركم، لأن البلاء الاختبار، وفي الاختبار حصول العرفان، فعبر رأسا عن العرفان بالبلاء كما هو ظاهر في الاستعمال عند العرب، فإنهم يقولون: رعينا الغيث، والغيث هو المطر، والمطر لا يرعى، ومرادهم النبات والأعشاب لأنه سببهما الغيث.

ويحمل على هذا قول عمرو بن كلثوم في معلقته.

ألا لا يجهلن أحد علينا ... فنجهل فوق جهل الجاهلينا

فالجهل الأول جار على وجهه الحقيقي، والجهل الثاني محمول على الوجه المجازي، لأنه ناجم عن الجهل الأول، فعبر بالجهل مجازا عن مقابلة الجهل وصدّه، وليس صدّ الجهل جهلا بل هو مكافأة له. انتهى انتهى {مجاز القرآن، للدكتور/ محمد حسين الصغير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت