سورة محمد صلى الله عليه وسلم
(وتسمى سورة القتال وهي مدنية وقيل مكية وآيها سبع أو ثمان وثلاثون أو أربعون آية
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
{الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله}
امتنعوا عن الدخول في الإِسلام وسلوك طريقه، أو منعوا الناس عنه كالمطعمين يوم بدر، أو شياطين قريش أو المصريين من أهل الكتاب. أو عام في جميع من كفر وصد. {أَضَلَّ أعمالهم} جعل مكارمهم كصلة الرحم وفك الأسارى وحفظ الجوار ضالة أي ضائعة محيطة بالكفر، أو مغلوبة مغمورة فيه كما يضل الماء في اللبن، أو ضلال حيث لم يقصدوا به وجه الله، أو أبطل ما عملوه من الكيد لرسوله والصد عن سبيله بنصر رسوله وإظهار دينه على الدين كله.
{والذين ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصالحات} يعم المهاجرين والأنصار والذين آمنوا من أهل الكتاب وغيرهم. {وَءَامَنُواْ بِمَا نُزّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ} تخصيص للمنزل عليه مما يجب الإيمان به تعظيماً له وإشعاراً بأن الإيمان لا يتم دونه، وأنه الأصل فيه ولذلك أكده بقوله: {وَهُوَ الحق مِن رَّبّهِمْ} اعتراضاً على طريقة الحصر. وقيل حقيقته بكونه ناسخاً لا ينسخ، وقرئ"نَزَّلَ"على البناء للفاعل و"أنزل"على البناءين و"نَزَلَ"بالتخفيف. {كَفَّرَ عَنْهُمْ سيئاتهم} سترها بالإِيمان وعملهم الصالح. {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} في الدين والدنيا بالتوفيق والتأييد.