فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411506 من 466147

وَقَالَ ابْنُ فَضَّالٍ المُجَاشِعِي:

وَمِنْ سُورَةِ (مُحَمَّدٍ) صلى الله عليه وسلم

قوله تعالى: (وَيُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمْ(6)

يُسأل عن معنى (عَرَّفَهَا لَهُمْ) ؟

وفيه جوابان:

أحدهما: أنه تعالى عرَّفها لهم. فوصفها على ما يشوق إليهات ليعلموا ما يستوجبون بأعمالهم من

الثواب، وما يحرمون بارتكاب المعاصي.

والثاني: أنَّ المعنى: طيَّبها لهم بضروب الملاذ من (العَرْف) والعَرْف: الرائحة الطيبة التي تتقبلها

النفس تقبل ما تعرفه ولا تنكره.

وقيل: طبقات الجنة أربع: طبقة نعيم وهي أعلاها، وهي طبقة النبيين، ثم طبقة نعيم للمؤمنين

المجاوزين بأعمالهم، ثم طبقة نعيم للمعوضين من غيرهم، ثم طبقة نعيم للمنتدين بالتفضل عليهم.

وللطبقات تفاوت، والمراتب لا تتفاوت. كما قال تعالى: (لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ) ، وقال: (أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً مِنَ الَّذِينَ أَنْفَقُوا مِنْ بَعْدُ وَقَاتَلُوا وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى) .

قوله تعالى: (فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ(18)

يسأل عن موضع (ذكراهم) من الإعراب؟

والجواب: أن موضعها رفع.

والتقدير: فَأَنَّى لهم ذكراهم إذا جاءتهم الساعة.

وأنى: بمعنى"من أين لهم"ومثل (فَأَنَّى لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ) قوله تعالى:

(يَوْمَئِذٍ يَتَذَكَّرُ الْإِنْسَانُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى) ، أي: ليس ينفعه ذكره ولا ندامته.

قوله تعالى: (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ)

يسأل عن معنى قوله: (طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ) ، وبمَ ارتفع؟

وفيه وجهان:

أحدهما: أن يكون المعنى: قولوا أمرنا طاعة وقول معروف، قال مجاهد: أمر الله تعالى بذلك

المنافقين، وقال غيره: هو حكاية عنهم يقولون: طاعة وقول معروف قبل فرض الجهاد؛ لأنَّ نقيضه قوله (فَلَوْ صَدَقُوا اللَّهَ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ) .

والثاني: أن المعنى طاعة وقول معروف أمثل وأليق من أحوال هؤلاء المنافقين.

وقيل: المعنى: طاعة وقول معروف خير لهم من جزعهم عند نزول فرض الجهاد وهو قول الحسن.

و (طَاعَةٌ) على القول الأول خبر مبتدأ محذوف. وعلى القول الثاني مبتدأ محذوف الخبر. انتهى انتهى {النكت في القرآن الكريم. صـ 379 - 380} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت