فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 410469 من 466147

وقال الشيخ الشنقيطي فِي الآيات السابقة:

قوله تعالى: {واذكر أَخَا عَادٍ إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف} .

أبهم جل وعلا في هذه الآية الكريمة أخا عاد ولم يعينه ولكنه بين في آيات أخرى، أنه هود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام كقوله تعالى: {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً} [الأعراف: 65 وهود 11 - 50] في سورة الأعراف وسورة هود وغير ذلك من المواضع.

قوله تعالى: {أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ الله إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} .

ذكر جل وعلا في هذه الآية الكريمة أن النبي هوداً نهى قومه أن يعبدوا غير الله، وأمرهم بعبادته تعالى وحده، وأنه خوفهم من عذاب الله، إن تمادوا فِي شركهم به.

وهذان الأمران اللذان تضمنتهما هذه الآية جاءا موضحين في آيات أخر.

أما الأول منهما ففي قوله تعالى: {وإلى عَادٍ أَخَاهُمْ هُوداً قَالَ يَاقَوْمِ اعبدوا الله مَا لَكُمْ مِّنْ إله} [الأعراف: 65 وهو: 50] في سورة الأعراف وسورة هود ونحو ذلك من الآيات.

وأما خوفه عليهم العذاب العظيم فقد ذكره في الشعراء في قوله تعالى: {واتقوا الذي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ} [الشعراء: 132 - 135] وهو يوم القيامة.

قَالُوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَا إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (22)

معنى قوله تعالى: {لِتَأْفِكَنَا عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين} ، أي لتصرفنا عن عبادتها إلى عبادة الله وحده.

وقد تضمنت هذه الآية الكريمة أمرين.

أحدهما: إنكار عاد على هود أنه جاءهم، ليتركوا عبادة الأوثان، ويعبدوا الله وحده.

والثاني: أنهم قالوا له: ائتنا بما تعدنا من العذاب وعجلة لنا إن كنت صادقاً فيما تقول، عناداً منهم وعتوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت