{واذكر أَخَا عَادٍ} يعني هود (عليه السلام) .
{إِذْ أَنذَرَ قَوْمَهُ بالأحقاف} قال ابن عبّاس: الأحقاف واد بين عمان ومهرة. مقاتل: كانت منازل عاد باليمن في حضرموت بموضع يقال له: مهرة إليها تنسب الجمال، فيقال: إبل مهرية ومهاري، وكانوا أهل عمد سيارة في الربيع، فإذا هاج العود رجعوا إلى منازلهم، وكانوا من قبيلة إرم.
وقال الضحّاك: الأحقاف جبل بالشام. مجاهد: هي أرض جساق من جسمي. قتادة: ذكر لنا أنّ عاداً كانوا حيّاً باليمن أهل رمل مشرفين على البحر بأرض يقال لها: الشحر. ابن زيد: هي ما استطال من الرمل كهيئة الجبل ولم يبلغ أن يكون جبلاً.
الكلبي: الأحقاف ما نضب عنه الماء زمان الغرق، كان ينضب الماء من الأرض ويبقى أثره. الخليل: هي الرمال العظام. الكسائي: هي ما استدار من الرمل، وواحدها حقف وحقاف، مثل دبغ ودباغ، ولبس ولباس. وقيل: الحقاف جمع الحقف، والأحقاف جمع الجمع.
ونظير حقف أحقاف شبر وأشبار. قال الأعشى:
فبات إلى أرطاة حقف تلفّه ... حريق شمال يترك الوجه أقتما
وقال: بنا بطن حرّى ذي حقاف عقنقل. ويقال: حقفٌ أحقف أي رمل متناه في الاستدار. قال العجاج: بات إلى إرطاة حقف أحقفا، والفعل منه أحقف. قال الراجز: سماوة الهلال حتّى احقوقفا. أي انحنى واستدار.
{وَقَدْ خَلَتِ النذر} مضت الرسل. {مِن بَيْنِ يَدَيْهِ} أي قبل هود. {وَمِنْ خَلْفِهِ} وهي في قراءة عبد الله و {مِن بَعْدِهِ} . {أَلاَّ تعبدوا إِلاَّ الله إني أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قالوا أَجِئْتَنَا لِتَأْفِكَنَا} لتصرفنا. {عَنْ آلِهَتِنَا فَأْتِنَا بِمَا تَعِدُنَآ} من العذاب. {إِن كُنتَ مِنَ الصادقين * قَالَ إِنَّمَا العلم} بوقت مجيء العذاب.