{عِندَ الله} لا عندي وإنّما أنا مبلِّغ . {وَأُبَلِّغُكُمْ مَّآ أُرْسِلْتُ بِهِ ولكني أَرَاكُمْ قَوْماً تَجْهَلُونَ * فَلَمَّا رَأَوْهُ} يعني العذاب . {عَارِضاً} نُصب على الحال ، وإن شئت بالتكرير أي رأوهُ عارضا وهو السحاب ، سمّي بذلك لأنّه يعرض أي يبدو في عرض السماء.
قال مجاهد: استعرض بهم الوادي . قال الأعشى:
يا من يرى عارضاً قد بتُّ أرمقه ... كإنّما البرق في حافاته الشعل
قال المفسِّرون: ساق الله تعالى السحابة السوداء التي اختار قيل بن عتز رأسه وقد عاد بما فيها من النقمة إلى عاد فخرجت عليهم من واد لهم يقال له: المغيث . وكانوا قد حبس عنهم المطر أيّاماً ، فلمّا رأوها.
[قالوا: هذا عارض ممطرنا حتى عرفت أنها ريح امرأة منهم يقال لها مهدر فصاحت وصعقت ، فلمّا أفاقت قيل لها: ما رأيت؟ قالت: ريحاً فيها كشهب النار] .
{مُّسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ} استبشروا بها.
{قَالُواْ هذا عَارِضٌ مُّمْطِرُنَا} يقول الله تعالى: {بَلْ هُوَ مَا استعجلتم بِهِ رِيحٌ فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ} فجعلت تحمل الفسطاط ، وتحمل الظعينة ، فترفعها حتّى ترى كأنّها جرادة .