وقال الشيخ الصابوني:
سورة محمد صلى الله عليه وسلم
مدنية وآياتها ثمانى وثلاثون آية
بين يدي السورة
* سورة محمد من السور المدنية، وهي تعنى بالأحكام التشريعية، شأن سائر السور المدنية، وقد تناولت السورة أحكا م (القتال، والأسرى، والغنائم، وأحوال المنافقين) ، ولكن المحور الذي تدور عليه السورة هو موضوع (الجهاد في سبيل الله) .، ابتدأت السورة الكريمة بدءا عجيبا، بإعلان حرب سافرة على الكفار أعداء الله، وأعداء رسوله، الذين حاربوا الإسلام، وكذبوا الرسول (صلى الله عليه وسلم) ، ووقفوا في وجه الدعوة المحمدية، ليصدوا الناس عن دين الله [الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله أضل أعمالهم. .] الآيات.
* ثم أمرت المؤمنين بقتال الكافرين، وحصدهم بسيوف المجاهدين، لتطهير الأرض من رجسهم، حتى لا تبقى لهم شوكة ولا قوة، ثم دعت إلى أسرهم بعد إكثار القتل فيهم والجراحات [فإذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب، حتى إذا اثخنتموهم فشدوا الوثاق. .] الآيات.
* ثم بينت طريق العزة والنصر، ووضعت الشروط لنصرة الله لعباده المؤمنين، وذلك بالتمسك بشريعته، ونصرة دينه [يا أيها الذين آمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم. .] . الآيات. وضربت لكفار مكة الأمثال بالطغاة المتجبرين من الأمم السابقة، وكيف دمر الله عليهم بسبب إجرامهم وطغيانهم [أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم دمر الله عليهم وللكافرين أمثالها] .
* وتحدثت السورة بإسهاب عن صفات المنافقين، باعتبارهم الخطر الداهم على الإسلام والمسلمين، فكشفت عن مساوئهم ومخازيهم ليحذر الناس مكرهم وخبثهم [ولو نشاء لأريناكهم فلعرفتهم بسيماهم. .] الآيات.