فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412424 من 466147

وقال الإمام مكي بن أبي طالب:

قال - رحمه الله:

بسم الله الرحمن الرحيم

سورة محمد - صلى الله عليه وسلم -

مدنية

قوله:

{الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله} .

الذين جحدوا بآيات الله ورسوله وعبدوا غيره، وصدوا من أراد أن يؤمن برسوله عن الإيمان أضلّ أعمالهم، أي: أتلفها وأبطلها وأحبطها فلا ينتفعون بها في أخراهم. وهي ما كان من صدقاتهم وصلتهم الرحم.

ونحوه من أبواب البر أحبطها الله؛ لأنها كانت على غير استقامة لم يرد بها وجه الله.

قال ابن عباس [هم] أهل مكة.

قوله: {والذين آمَنُواْ} .

يريد به الأنصار، فالآيتان عنده مخصوصتان، وغيره يقول إنهما عامتان. ويجوز أن [تكونا مخصوصتين] في وقت النزول ثم هما عامتان بعد ذلك لكل من فعل فعلهما.

وأصل الصد: المنع، يقال: صد في نفسه وصد غيره، وحكي أصد غيره، والمصدر في نفسه الصدود، وصد غيره صداً قال الله جل ذكره {يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً} [النساء: 61] فهذا غير متعد والمعنى: والذين صدقوا محمداً وما جاء به وعملوا بطاعة الله واتبعوا كتابه.

{كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ} أي: غطاها وسترها، فلا يؤاخذهم بها في الآخرة، فشتان ما بين الفريقين قوم أخذوا بسيئاتهم وأبطلت حسناتهم، وقوم غفرت سيئاتهم وتقلبت حسناتهم.

وقوله: {وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ} .

قال ابن عباس: بالهم: أمرهم.

وقال مجاهد: شأنهم.

وقال قتادة وابن زيد: حالهم.

والبال كالمصدر، ولا يعرف منه فعل، ولا تكاد العرب تجمعه إلا في ضرورة شعر فيقولون: بالات.

وقال المبرد: قد يكون للبال موضع آخر يكون فيه بمعنى القلب.

(وقال النقاش: وأصلح بالهم: نياتهم) ، يقال: ما يخطر هذا على بالي؛ أي: على قلبي، والمعنى عند الطبري: وأصلح شأنهم وحالهم في الدنيا عند أوليائه في الآخرة بأن أورثهم نعيم الأبد والخلود في جناته، والآية نزلت في أهل المدينة، ثم

هي عامة فيمن كان مثلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت