فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412425 من 466147

قال: {ذَلِكَ بِأَنَّ الذين كَفَرُواْ اتبعوا الباطل} أي: الأمر ذلك ، وقيل المعنى: ذلك الضلال والهدى المتقدم ذكرهما ، من أجل أن الذين كفروا اتبعوا الباطل ، وهو الشيطان وأن الذين آمنوا اتبعوا الحق الذي جاءهم من عند ربهم ، وهو كتاب الله ورسوله.

والتقدير عند الطبري: هذا الذي فعلنا بهذين الفريقين من إضلال أعمال الكفار وإبطالها والتكفير لسيئات الذين آمنوا ، جزاء منا لكل فريق على فعله ، لأن الكفار اتبعوا الشيطان وأطاعوه والمؤمنون اتبعوا كتاب الله وصدقوا رسوله.

قال مجاهد: الباطل هنا: الشيطان.

ثم قال: {كَذَلِكَ يَضْرِبُ الله لِلنَّاسِ أَمْثَالَهُمْ} أي: كما / بيّنت لكم أيها الناس سبب تفريقي بين الفريقين ، كذلك أمثل لكم الآيات وأشبه لكم الأشباه.

قال الزجاج: معناه كذلك يبيّن الله للناس أمثال المؤمنين وسيئات الكفار

كالبيان الذي ذكر.

ومعنى قول القائل:"ضربت له مثلاً: بينت له ضرباً من الأمثال"، أي: صنفاً منها.

قال: {فَإِذَا لَقِيتُمُ الذين كَفَرُواْ فَضَرْبَ الرقاب} .

أي: فاضربوا رقابهم حتى يؤمنوا . والتقدير: فاضربوا الرّقاب ضرباً ، وهذا المصدر الذي يقوم مقام الفعل يجوز أن ينون وأن يقدم عليه مفعوله ولا صلة له ، وإنما تكون له صلى إذا كان بمعنى"إن فعل"و"إن يفعل".

ثم قال: {حتى إِذَآ أَثْخَنتُمُوهُمْ فَشُدُّواْ الوثاق} .

أي: حتى إذا غلبتموهم وقهرتموهم بالقتل ، وبقيت منهم بقية أسرى في أيديكم لم يلحقهم قتل ، فشدوهم في الوثاق كيلا يهربون.

{فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَآءً} .

أي: فإذا أسرتموهم بعد الإثخان بالقتل ، فإما أن تمنوا عليهم مناً ، فتحرروهم بغير عوض ولا فدية ، وإما أن تفادوهم ، فتأخذوا منهم عوضاً وتطلقوهم .

قال الزجاج:"أثخنتموهم: أكثرتم فيهم القتل ، ومنه قول: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَن يَكُونَ لَهُ أسرى حتى يُثْخِنَ فِي الأرض} [الأنفال: 67] ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت