فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413791 من 466147

وقال النسفي:

{وَيَقُولُ الذين ءَامَنُواْ لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ}

فيها ذكر الجهاد {فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ} في معنى الجهاد {مُّحْكَمَةٌ} مبينة غير متشابهة لا تحتمل وجهاً إلا وجوب القتال.

وعن قتادة: كل سورة فيها ذكر القتال فهي محكمة لأن النسخ لا يرد عليها من قبل أن القتال نسخ ما كان من الصفح والمهادنة وهو غير منسوخ إلى يوم القيامة {وَذُكِرَ فِيهَا القتال} أي أمر فيها بالجهاد {رَأَيْتَ الذين فِى قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} نفاق أي رأيت المنافقين فيما بينهم يضجرون منها {يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشى عَلَيْهِ مِنَ الموت} أي تشخص أبصارهم جبناً وجزعاً كما ينظر من أصابته الغشية عند الموت {فأولى لَهُمْ} وعيد بمعنى فويل لهم وهو أفعل من الولى وهو القرب ومعناه الدعاء عليهم بأن يليهم المكروه {طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} كلام مستأنف أي طاعة وقول معروف خير لهم {فَإِذَا عَزَمَ الأمر} فإذا جد الأمر ولزمهم فرض القتال {فَلَوْ صَدَقُواْ الله} في الإيمان والطاعة {لَكَانَ} الصدق {خَيْراً لَّهُمْ} من كراهة الجهاد.

ثم التفت من الغيبة إلى الخطاب بضرب من التوبيخ والإرهاب فقال:

{فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُواْ فِى الأرض وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ} أي فلعلكم إن أعرضتم عن دين رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنته أن ترجعوا إلى ما كنتم عليه في الجاهلية من الإفساد في الأرض بالتغاور والتناهب وقطع الأرحام بمقاتلة بعض الأقارب بعضاً ووأد البنات.

وخبر عسى {أَن تُفْسِدُواْ} والشرط اعتراض بين الاسم والخبر والتقدير: فهل عسيتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم إن توليتم {أولئك} إشارة إلى المذكورين {الذين لَعَنَهُمُ الله} أبعدهم عن رحمته {فَأَصَمَّهُمْ} عن استماع الموعظة {وأعمى أبصارهم} عن إبصارهم طريق الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت