[فصل]
قال السيوطي:
{إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) }
أخرج أحمد والبخاري والترمذي والنسائي وابن حبان وابن مردويه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فسألته عن شيء ثلاث مرات فلم يرد عليَّ فقلت في نفسي: ثكلتك أمك يا ابن الخطاب نزرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات فلم يردّ عليك، فحركت بعيري ثم تقدمت أمام الناس، وخشيت أن ينزل فيَّ القرآن، فما نشبت أن سمعت صارخاً يصرخ بي، فرجعت، وأنا أظن أنه نزل فيَّ شيء، فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لقد أنزلت عليَّ سورة أحب إليَّ من الدنيا وما فيها" {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} "."
وأخرج ابن أبي شيبة وأحمد وأبو داود وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن مجمع ابن جارية الأنصاري قال:"شهدنا الحديبية فلما انصرفنا عنها إلى كراع الغميم إذا الناس يوجفون الأباعر فقال الناس بعضهم لبعض: ما للناس؟ قالوا: أوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرجنا مع الناس نوجف، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته على كراع الغميم فاجتمع الناس عليه، فقرأ عليهم: {إنا فتحنا لك فتحاً مبيناً} فقال رجل: يا رسول الله: أو فتح هو؟ قال:"والذي نفس محمد بيده إنه لفتح"فقسمت خيبر على أهل الحديبية لم يدخل معهم فيها أحد إلا من شهد الحديبية، فقسمها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمانية عشر سهماً، وكان الجيش ألفاً وخمسمائة منهم ثلثمائة فارس، فأعطى الفارس سهمين وأعطى الراجل سهماً".