فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 414943 من 466147

وقال الواحدي:

8 -قوله تعالى: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا}

قال ابن عباس: يريد على جميع الخلق، وقال المقاتلان: شاهداً على أمتك بالرسالة، وقال الكلبي: شاهداً بالبلاغ إلى أمتك وهذه الشهادة تكون في الآخرة يشهد يوم القيامة على الأمم بتبليغ الرسل إليهم، على قول ابن عباس، وعلى قول الآخرين فانتصاب قوله: (شاهداً) يكون على تقديم الحال، كأنه قيل: مقدر الشهادة كما تقول: معه صقر صائداً به غداً وقد مرت نظائره فقوله (شاهداً) حال مقدرة، أي: يكون يوم القيامة، وقوله (مبشرًا ونذيراً) حال يكون النبي - صلى الله عليه وسلم - ملابساً لها في الدنيا.

قال عطاء: ومبشراً لأوليائي وأهل طاعتي، ونذيراً لأعدائي وأهل معصيتي. وقال الكلبي: مبشراً بالقرآن للمؤمنين بالجنة، ونذيراً للكافرين بالسخط.

وقال المقاتلان: مبشراً بالنصر في الدنيا والجنة في الآخرة للمؤمنين ونذيراً من النار.

9 -قوله تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ} قرئ: بالتاء والياء، وكذلك ما بعده من الأفعال، فمن قرأ بالتاء فعلى معنى: قل لهم: إنا أرسلناك لتؤمنوا، ومن قرأ بالياء: وهو اختيار أبي عبيد، قال ذكر المؤمنين قبله وهو قوله: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} ولقوله بعده: {إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ} ولأنه لا يقال للنبي - صلى الله عليه وسلم: لتؤمنوا بالله ورسوله وهو الرسول، وهذا معنى قول أبي إسحاق في وجه هذه القراءة, لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد آمن بالله وبأنبيائه وكتبه.

وقوله: {وتعزروه} ذكرنا تفسيره عند قوله: {وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وَعَزَّرْتُمُوهُمْ} [المائدة: 12] ، قال مقاتل: تعينوه وتنصروه على أمره.

وقال قتادة: تنصروه وتعزروه بالسيف واللسان.

وقال ابن حيان: تنصروا النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسيف.

وقال عكرمة: تقاتلوا معه بالسيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت