{إِنَّا أرسلناك شاهدا}
أي على أمتك لقوله تعالى: {وَيَكُونَ الرسول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]
وأخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة شاهداً على أمتك وشاهداً على الأنبياء عليهم السلام أنهم قد بلغوا {وَمُبَشّراً} بالثواب على الطاعة {وَنَذِيرًا} بالعذاب على المعصية.
{لّتُؤْمِنُواْ بالله وَرَسُولِهِ} الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وأمته كقوله سبحانه: {يأيُّهَا النبي إِذَا طَلَّقْتُمُ النساء} [الطلاق: 1] وهو من باب التغليب غلب فيه المخاطب على الغيب فيفيد أن النبي عليه الصلاة والسلام مخاطب بالإيمان برسالته لأمة وهو كذلك، وقال الواحدي: الخطاب في {أرسلناك} [الفتح: 8] للنبي صلى الله عليه وسلم وفي {لّتُؤْمِنُواْ} لأمته