فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413638 من 466147

(فصل: في المواعظ والرقائق)

قال ابن الجوزي:

{هَاأَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنْكُمْ مَنْ يَبْخَلُ وَمَنْ يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَنْ نَفْسِهِ وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ ... (38) }

الْمُؤْمِنُونَ قوم باعوا الله أنفسهم وَأَمْوَالهمْ وَلم يقدموا عَلَيْهِ بسوى افتقارهم

إِلَيْهِ فعوضوا بِمَا هُوَ أعوض عَلَيْهِم وَأبقى لَهُم

عاملوه رَغْبَة فِيهِ لَا فِي شَيْء سواهُ فجازاهم بجنته وَرضَاهُ، وَالله لَو أَن محبا صَادِقا يسْأَل بذل روحه وَمَاله حَتَّى ينَال نظرة فِي نَومه يسخو بهَا الحبيب من خياله وجدته لنَفسِهِ مهينا لنعم باله والرب تَعَالَى يستقرض منا ربع عشر مَا خولنا من مقتنى أَمْوَاله فَلَا نجود ثمَّ نرجو حظوة لَدَيْهِ بالنعيم فِي وصاله

هَذَا هُوَ الْمحَال والمحال لَا مطمع للعاقل فِي مناله، إِنَّمَا أمركم الله سُبْحَانَهُ بإنفاق أَمْوَالكُم فِي سَبِيل مرضاته ليمتحن مَا له فِي قُلُوبكُمْ من محبته وإجلاله وخشيته ومقامه {وَالله الْغَنِيّ وَأَنْتُم الْفُقَرَاء وَإِن تَتَوَلَّوْا يسْتَبْدل قوما غَيْركُمْ ثمَّ لَا يَكُونُوا أمثالكم}

وفقنا الله وَإِيَّاكُم لمرضاته وَوَهَبْنَا وَإِيَّاكُم من جزيل هباته وجمعنا وَإِيَّاكُم فِي دَار النَّعيم وجنبنا وَإِيَّاكُم أَفعَال أهل الْجَحِيم لإنه جواد كريم وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد أفضل الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم. انتهى انتهى {جامع المواعظ والرقائق، لابن الجوزي} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت