فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413715 من 466147

وقال الطِّيبِي:

[ {فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مُتَقَلَّبَكُمْ وَمَثْواكُمْ} 19]

لما ذكر حال المؤمنين وحال الكافرين، قال: إذا علمت أن الأمر كما ذكر؛ من سعادة هؤلاء وشقاوة هؤلاء،

قوله: (لما ذكر حال المؤمنين وحال الكافرين قال: إذا علمت) إلى آخره: يعني: لما قوبل بين ذكري المؤمن والكافر، وفصل بين وصفيهما من السعادة والشقاوة، من مفتتح السورة مرةً بعد أخرى، علم أن اسم الذات - عز شأنه وجل سلطانه - في هذا المقام متجل بتجلي الهيبة والجلال، ومعلم أن مسماه هو الذي يهدي ويضل، ويسعد ويشقي، وهو المتصرف في ملكه وملكوته ما شاء كيف يشاء، {لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ وَهُمْ يُسْأَلُونَ} [الأنبياء: 23] ، فينبغي للمكلف أن يكون على حذر من سطوة كبريائه، فيتواضع لعظمة جلاله، لأنه بمرأى منه ومسمع في متقلبه ومثواه، ولم يزل يسترحم لنفسه، ويستغفر لتقصيره، ولذلك أمر أفضل خلقه بالاستغفار: {واسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ ولِلْمُؤْمِنِينَ والْمُؤْمِنَاتِ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت