وقال الدكتور/ عبد العزيز عتيق:
سورة الفتح
(مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ)
فالمطابقة هنا هي في الجمع بين «أشداء ورحماء» فلفظة «رحماء» ليست ضدا في المعنى لـ «أشداء» ولكن الرحمة تستلزم
اللين المقابل للشدة، لأن من رحم لأن قلبه ورق. ومن هذه الناحية الخفية صحت المطابقة.
ومنه شعرا قول الحماسي:
لهم جلّ مالي إن تتابع لي غنى ... وإن قل مالي لا أكلفهم رفدا
ففي قوله «تتابع لي غنى» معنى الكثرة التي هي ضد القلة.
أما قول أبي الطيب المتنبي:
لمن تطلب الدنيا إذا لم ترد بها ... سرور محب أو إساءة مجرم؟
فهو من المطابقة الفاسدة، لأن المجرم ليس بضد في المعنى للمحب بوجه ما، وليس للمحب ضد إلا المبغض. انتهى انتهى {من لطائف وبدائع البلاغة القرآنية، للدكتور/ عبد العزيز عتيق} ...