[فصل]
قال السيوطي:
{إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) }
أخرج عبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه {إنا أرسلناك شاهداً} قال: شاهداً على أمته وشاهداً على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام أنهم قد بلّغوا {ومبشراً} يبشر بالجنة من أطاع الله {ونذيراً} ينذر الناس من عصاه {ليؤمنوا بالله ورسوله} قال: بوعده وبالحساب وبالبعث بعد الموت {وتعزروه} قال: تنصروه {وتوقروه} قال: أمر الله بتسويده وتفخيمه وتشريفه وتعظيمه، قال: وكان في بعض القراءة"ويسبحوا الله بكرة وأصيلا".
وأخرج عبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير عن قتادة رضي الله عنه:"ويعزروه"قال: لينصروه"ويوقروه"أي ليعظموه.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وتعزروه} يعني الإِجلال {وتوقروه} يعني التعظيم يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم والحاكم وابن مردويه والضياء في المختارة عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله {وتعزروه} قال: تضربوا بين يديه بالسيف.
وأخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عكرمة رضي الله عنه في قوله {وتعزروه} قال: تقاتلوا معه بالسيف.
وأخرج ابن عدي وابن مردويه والخطيب وابن عساكر في تاريخه عن جابر بن عبد الله رضي الله عنه قال:"لما نزلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية {وتعزروه} قال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه:"ما ذاك؟ قالوا: الله ورسوله أعلم قال: {لتنصروه} "."
وأخرج ابن مردويه عن عكرمة رضي الله عنه قال: كان ابن عباس يقرأ هذه الآية {تؤمنون بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه وتسبحوه بكرة وأصيلاً} قال: فكان يقول: إذا أشكل ياء أو تاء فاجعلوها على ياء فإن القرآن كله على ياء.