فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 416955 من 466147

وفي التفسير المنير:

تصديق رؤيا الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم عام الفتح

[سورة الفتح (48) : الآيات 27 إلى 28]

(لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرامَ إِنْ شاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ لا تَخافُونَ فَعَلِمَ ما لَمْ تَعْلَمُوا فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذلِكَ فَتْحاً قَرِيباً(27)

الإعراب:

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ لَتَدْخُلُنَّ ... الرُّؤْيا بحذف مضاف أي تأويل الرؤيا، لأن الرؤيا مخايل ترى في النوم، فلا تحتمل صدقا ولا كذبا، وإنما يحتمل الصدق والكذب تأويلها. وبالحق: إما صفة مصدر محذوف أي صدقا ملتبسا بالحق، أو قسم باسم اللَّه أو بنقيض الباطل. ولَتَدْخُلُنَّ أصله: لتدخلون، إلا أنه لما دخلت نون التوكيد حذفت النون التي هي نون الإعراب، لتوالي الأمثال، والفعل معرب عند الجمهور، ويرى ابن الأنباري أن النون المحذوفة للبناء.

وآمِنِينَ مُحَلِّقِينَ مُقَصِّرِينَ كلها منصوبات على الحال من الضمير المحذوف في لَتَدْخُلُنَّ وكذلك قوله: لا تَخافُونَ جملة في موضع الحال، وتقديره: غير خائفين.

وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً تقديره: كفاكم اللَّه شهيدا، فحذف مفعولي كَفى، وكَفى يتعدى إلى مفعولين، قال تعالى: فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ [البقرة 2/ 137] .

وشَهِيداً منصوب على التمييز، أو الحال.

البلاغة:

مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ بينهما طباق.

المفردات اللغوية:

لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا صدّقه في رؤياه ولم يكذبه، فحذف الجار وهو «في» ووصل الفعل، كقوله تعالى: صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ [الفتح 48/ 27] بِالْحَقِّ يرى الزمخشري أنه متعلق ب صَدَقَ، أي صدقه فيما رأى وفي كونه وحصوله صدقا ملتبسا بالحق، أي بالغرض الصحيح والحكمة البالغة، ويجوز أن يتعلق ب الرُّؤْيا حالا منها، أي صدقه الرؤيا ملتبسا بالحق، على معنى أنها لم تكن أضغاث أحلام، ويجوز أن يكون بِالْحَقِّ قسما إما بالحق الذي هو نقيض الباطل، أو بالحق الذي هو من أسماء اللَّه تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت