فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415102 من 466147

[من روائع الأبحاث الجامعة والقيمة والنفيسة]

(شبهة: أتى بتركيب يؤدي إلى اضطراب المعنى)

نص الشبهة: جاء في سورة الفتح: {إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (8) لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} وهذا اضطرابٌ في المعنى بسبب الالتفات من خطاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خطاب غيره.

ثم الضمير المنصوب في قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ} عائد على الرسول المذكور آخرًا -صلى اللَّه عليه وسلم-، والضمير في قوله: {وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} عائد على لفظ الجلالة المذكور أولًا؛ هذا ما يقتضيه المعنى، وليس لهذا اللفظ ما يعينه تعيينًا يزيل اللبس، فإن كان الضمير في الكلمات من قوله تعالى: {وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ وَتُسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا} عائد على الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- يكون ذلك كفرًا؛ لأن التسبيح للَّه -عز وجل- فقط، وإن كان الضمير فيها يعود على اللَّه -عز وجل- يكون ذلك كفرًا؛ لأنه تعالى لا يحتاج لمن يعزره ويقويه.

والرد من وجوه:

الوجه الأول: توجيه الالتفات من خطاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خطاب غيره.

وفيه تفصيل:

أولًا: الالتفات من خطاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- وحده إلى خطاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- والأمة معه.

والخطاب يجوز أن يكون للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مع أمة الدعوة، أي: لتؤمن أنت والذين أرسلت إليهم شاهدًا ومبشرًا ونذيرًا، والمقصود: الإيمان باللَّه، وأقحم: (ورسوله) لأن الخطاب شامل للأمة وهم مأمورون بالإيمان برسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولأن الرسول -صلى اللَّه عليه وسلم- مأمور بأن يؤمن بأنه رسول اللَّه؛ ولذلك كان يقول في تشهده:"وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله"، وقال يوم حنين:"أشهد أني عبد اللَّه ورسوله"، وصح أنه كان يتابع قول المؤذن: أشهد أن محمدًا رسول اللَّه، ويجوز أن يكون الخطاب للناس خاصة ولا إشكال في عطف: (ورسوله) .

ثانيًا: الالتفات من خطاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى خطاب الأمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت