فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413613 من 466147

وقال الشوكاني فِي الآيات السابقة:

قوله: {إِنَّ الذين كَفَرُواْ وَصَدُّواْ عَن سَبِيلِ الله}

المراد بهؤلاء: هم المنافقون، وقيل: أهل الكتاب، وقيل: هم المطعمون يوم بدر من المشركين، ومعنى صدّهم عن سبيل الله: منعهم للناس عن الإسلام، واتباع الرسول صلى الله عليه وسلم معنى {شَاقُّواْ الرسول} : عادوه وخالفوه {مّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الهدى} أي: علموا أنه صلى الله عليه وسلم نبيّ من عند الله بما شاهدوا من المعجزات الواضحة، والحجج القاطعة {لَن يَضُرُّواْ الله شَيْئاً} بتركهم الإيمان وإصرارهم على الكفر، وما ضرّوا إلاّ أنفسهم {وَسَيُحْبِطُ أعمالهم} أي: يبطلها، والمراد بهذه الأعمال: ما صورته صورة أعمال الخير كإطعام الطعام، وصلة الأرحام، وسائر ما كانوا يفعلونه من الخير، وإن كانت باطلة من الأصل، لأن الكفر مانع، وقيل: المراد بالأعمال: المكائد التي نصبوها لإبطال دين الله، والغوائل التي كانوا يبغونها برسول الله صلى الله عليه وسلم.

ثم أمر سبحانه عباده المؤمنين بطاعته وطاعة رسوله، فقال: {يا أَيُّهَا الذين ءامَنُواْ أَطِيعُواْ الله وَأَطِيعُواْ الرسول} فيما أمرتم به من الشرائع المذكورة في كتاب الله وسنة رسوله؛ ثم نهاهم عن أن يبطلوا أعمالهم، كما أبطلت الكفار أعمالها بالإصرار على الكفر، فقال: {وَلاَ تُبْطِلُواْ أعمالكم} قال الحسن أي: لا تبطلوا حسناتكم بالمعاصي.

وقال الزهري: بالكبائر.

وقال الكلبي، وابن جريج: بالرياء والسمعة.

وقال مقاتل: بالمنّ.

والظاهر النهي عن كل سبب من الأسباب التي توصل إلى بطلان الأعمال كائناً ما كان من غير تخصيص بنوع معين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت