فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 413067 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {وَيَقُولُ الذين آمَنُواْ}

أي المؤمنون المخلصون.

{لَوْلاَ نُزِّلَتْ سُورَةٌ} اشتياقا للوَحْي وحرصاً على الجهاد وثوابه.

ومعنى"لَوْلاَ"هلا.

{فَإِذَآ أُنزِلَتْ سُورَةٌ مُّحْكَمَةٌ} لا نسخ فيها.

قال قتادة: كل سورة ذكر فيها الجهاد فهي مُحْكمة، وهي أشدّ القرآن على المنافقين.

وفي قراءة عبد الله"فَإذَا أنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْدَثَةٌ"أي محدثة النزول.

{وَذُكِرَ فِيهَا القتال} أي فرض فيها الجهاد.

وقرئ"فَإذَا أنْزِلَتْ سُورَةٌ وذَكَر فِيهَا الْقِتَالَ"على البناء للفاعل ونصب القتال.

{رَأَيْتَ الذين فِي قُلُوبِهِمْ مَّرَضٌ} أي شك ونفاق.

{يَنظُرُونَ إِلَيْكَ نَظَرَ المغشي عَلَيْهِ مِنَ الموت} أي نظر مغموصين مغتاظين بتحديد وتحديق؛ كمن يشخص بصره عند الموت؛ وذلك لجبنهم عن القتال جزعاً وهلعاً، ولميلهم في السر إلى الكفار.

قوله تعالى: {فأولى لَهُمْ طَاعَةٌ وَقَوْلٌ مَّعْرُوفٌ} "فَأَوْلَى لَهُمْ"قال الجوهريّ: وقولهم: أَوْلَى لَكَ، تهديد ووعيد.

قال الشاعر:

فأوْلَى ثم أَوْلَى ثم أَوْلَى ...

وهل لِلدَّرِّ يُحْلَبُ من مَرَدِّ

قال الأصمعي: معناه قارَبَه ما يُهْلكه؛ أي نزل به.

وأنشد:

فعادَى بين هادِيَتَيْن منها ...

وأوْلَى أن يزيد على الثلاث

أي قارب أن يزيد.

قال ثعلب: ولم يقل أحد في"أَوْلَى"أحسن مما قال الأصمعي.

وقال المُبَرِّد: يقال لمن هَمّ بالعَطَب ثم أفْلَت: أوْلى لك؛ أي قاربت العطب.

كما رُوِي أن أعرابيًّا كان يوالي رَمْيَ الصيد فيُفْلِت منه فيقول: أوْلى لك.

ثم رمى صيداً فَقاربه ثم أفلت منه فقال:

فلو كان أوْلَى يُطعِم القومَ صِدْتُهم ... ولكنّ أوْلَى يَتْرُكُ القومَ جُوَّعَا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت