(فصل: في توجيه القراءات في السورة الكريمة)
قال أبو العلاء الكرماني:
ومن سورة مُحَمَّد - صلى الله عليه وسلم -
4 -قوله تعالى: (وَالَّذِينَ قَاتَلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ) ، جاهدوا المشركين، وقرأ أبو عمرو (وَالَّذِينَ قُتِلُوا) ، والوجه قراءة العامة؛ لأنها تشمل من قاتل مِمَّن قَتَلَ ولم يُقْتَل، وقراءة أبي عمرو تخص المقتولين.
15 -قوله تعالى: (مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ) ، يقال: أَسَنَ الماءُ يَأْسِنْ أَسْنًا وأُسُونًا إذا تغير، وهو الذي لا يشربه أحد مِنْ نَتْنِهِ، فهو آسِنٌ وأَسِن مثل: حاذِرٌ وحَذِرٌ.
25 -قوله تعالى: (وَأَمْلَى لَهُمْ) ، أمهلهم موسعًا عليهم. وقرأ
أبو عمرو (وَأُمْلِيَ لَهُمْ) على ما لم يسم فاعله، وهي حسنة للفصل بين فعل الشيطان وفعل الله. ويعلم يقينًا أنه لا يُؤَخرُ أحدٌ مدةَ أحدٍ، ولا يوسع فيها إلا الله، وإن كان قد بنى الفعل للمفعول.
26 -قوله تعالى: (وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَسْرَارَهُمْ) ، وقرئ (إِسْرَارَهُمْ) بالكسر على المصدر. انتهى انتهى. {مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني، للنُّوَيْري} ...