وقال العلامة الكرماني رحمه الله:
[48] سورة الفتح
* قوله تعالى: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
وبعده: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً، [وبعده: وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً] ؛ لأن الأول/ متّصل بإنزال السكينة، وازدياد إيمان المؤمنين، فكان الموضع موضع علم وحكمة، وقد تقدم ما اقتضاه الفتح عند قوله: وَيَنْصُرَكَ اللَّهُ نَصْراً عَزِيزاً.
وأما الثانى والثالث اللذين بعده فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأموال والغنائم.
فكان الموضع موضع عز وغلبة وحكمة.
* قوله تعالى: قُلْ فَمَنْ يَمْلِكُ لَكُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ بِكُمْ ضَرًّا. وفى المائدة: فَمَنْ يَمْلِكُ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً إِنْ أَرادَ أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ: زاد في هذه السورة (لكم) ؛ لأن ما في هذه السورة [نزلت] في قوم بأعيانهم وهم المخلّفون، وما في المائدة عام لقوله: أَنْ يُهْلِكَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً.
* قوله تعالى: كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ بلفظ الجمع، وليس له نظير، وهو خطاب للمضمرين في قوله: لَنْ تَتَّبِعُونا. انتهى انتهى. {أسرار التكرار فِي القرآن صـ}