فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409374 من 466147

وقال ابن عطية فِي الآيات السابقة:

{حم (1) تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ (2) }

تقدم القول في الحروف المقطعة التي في أوائل السور. و {تنزيل} رفع بالابتداء أو خبر ابتداء مضمر. و: {الكتاب} القرآن. والعزة والإحكام: صفتان مقتضيتان أن من هي له غالب كل من حادّه.

وقوله: {ما خلقنا السماوات} الآية موعظة وزجر، أي فانتبهوا أيها الناس وانظروا ما يراد بكم ولم خلقتم. وقوله تعالى: {إلا بالحق} معناه بالواجب الحسن الذي قد حق أن يكون، وب {أجل مسمى} : وقتناه وجعلناه موعداً لفساد هذه البنية وذلك هو يوم القيامة. وقوله تعالى: {عما أُنذروا} "ما"مصدرية، والمعنى عن الإنذار، ويحتمل أن تكون"ما"بمعنى الذي، والتقدير: عن ذكر الذي أنذروا به والتحفظ منه أو نحو هذا.

وقوله تعالى: {قل أرأيتم} يحتمل {أرأيتم} وجهين: أحدهما أن تكون متعدية، و {ما} مفعولة بها، ويحتمل أن تكون منبهة لا تتعدى، وتكون {ما} استفهاماً على معنى التوبيخ. و {تدعون} معناه: تعبدون. قال الفراء: وفي قراءة عبد الله بن مسعود:"قل أرأيتكم من تدعون". وقوله: {من الأرض} ، {من} ، للتبعيض، لأن كل ما على وجه الأرض من حيوان ونحوه فهو من الأرض.

ثم وقفهم على السماوات هل لهم فيها شرك، ثم استدعى منهم كتاباً منزلاً قبل القرآن يتضمن عبادة صنم.

وقوله: {أو أثارة} معناه: أو بقية قديمة من علم أحد العلماء يقتضي عبادة الأصنام. وقرأ جمهور الناس:"أو أثارة"على المصدر، كالشجاعة والسماحة، وهي البقية من الشيء كأنها أثره.

وقال الحسن بن أبي الحسن: المعنى من علم تستخرجونه فتثيرونه. وقال مجاهد: المعنى هل من أحد يأثر علماً في ذلك. وقال القرظي: هو الإسناد، ومن هذا المعنى قول الأعشى: [السريع]

إن الذي فيه تماريتما ... بَيِّنٌ للسامع والآثِر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت