فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409375 من 466147

آثراً أي للسند عن غيره ، ومنه قول عمر رضي الله عنه: فما خلفنا بها ذاكراً ولا آثراً. وقال أبو سلمة بن عبد الرحمن وقتادة: المعنى وخاصة من علم ، فاشتقاقها من الأثرة ، كأنها قد آثر الله بها من هي عنده ، وقال عبد الله بن العباس: المراد ب"الأثارة": الخط في التراب ، وذلك شيء كانت العرب تفعله وتتكهن به وتزجر ، وهذا من البقية والأثر ، وروي أن النبي عليه السلام سئل عن ذلك فقال:"كان نبي من الأنبياء يخطه ، فمن وافق خطه فذاك"وظاهر الحديث تقوية أمر الخط في التراب ، وأنه شيء له وجه إذا وفق أحد إليه ، وهكذا تأوله كثير من العلماء. وقالت فرقة: بل معناه الإنكار ، أي أنه كان من فعل نبي قد ذهب ، وذهب الوحي إليه والإلهام في ذلك ، ثم قال: فمن وافق خطه على جهة الإبعاد ، أي أن ذلك لا يمكن ممن ليس بنبي ميسر لذلك ، وهذا كما يسألك أحد فيقول: أيطير الإنسان؟ فتقول: إنما يطير الطائر ، فمن كان له من الناس جناحان طار ، أي أن ذلك لا يكون.

والأثارة تستعمل في بقية الشرف فيقال: لبني فلان أثارة من شرف ، إذا كانت عندهم شواهد قديمة ، وتستعمل في غير ذلك ، ومنه قول الراعي: [الوافر]

وذات أثارة أكلت عليه... نباتاً في أكمتها قصارى

يريد: الأثارة من الشحم ، أي البقية وقرأ عبد الرحمن السلمي فيما حكى الطبري:"أو أَثَرَة"بفتح الهمزة والثاء والراء دون ألف ، وحكاها أبو الفتح عن ابن عباس وقتادة وعكرمة وعمرو بن ميمون والأعمش ، وهي واحدة جمعها: أثر كقترة وقتر. وحكى الثعلبي أن عكرمة قرأ:"أو ميراث من علم". وقرأ علي بن أبي طالب والسلمي فيما حكى أبو الفتح بسكون الثاء وهي الفعلة الواحدة مما يؤثر ، أي قد قنعت لكم الحجة بخبر واحد أو أثر واحد يشهد بصحة قولكم. وقرأت فرقة:"أُثْرة"بضم الهمزة وسكون الثاء ، وهذه كلها بمعنى: هل عندكم شيء خصكم الله به من علم وآثركم به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت