ومن فوائد الإمام ابن رجب الحنبلي في السورة الكريمة:
سُورَةُ الأَحْقَافِ
قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14)
قولُ سفيانَ بنِ عبدِ اللَّهِ للنبي - صلى الله عليه وسلم -:
"قُلْ لي في الإسلام قولاً لا أسألُ عنه أحدًا بعدَك"
طلبَ منه أن يُعلِّمَه كلامًا جامعًا لأمرِ الإسلامِ كافيًا حتَّى لا يحتاجَ
بعدَه إلى غيرهِ، فقالَ له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -:
"قلْ: آمنتُ باللهِ، ثمَّ استقمْ"
وفي الروايةِ الأخرى:"قلْ: ربِّيَ اللَهُ، ثمَّ استقمْ".
هذا منتزعٌ من قولهِ عزَّ وجلَّ: (إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالْجَنَّةِ الَّتِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ(30) .
وقولهِ عزَّ وجلَّ: (( إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(13) أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (14) .
وخرج النسائي في"تفسيرهِ"من روايةِ سهيلِ بنِ أبي حزمٍ: حدثنا ثابتٌ.
عن أنسٍ أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قرأ:
(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّه ثُمَّ استَقَامُوا) فقالَ:
"قدْ قالَها الناسُ، ثمَّ كفرُوا، فمن ماتَ عليها فهو من أهلِ الاستقامةِ".
وخرَّجه الترمذيُّ، ولفظهُ: فقال:"قد قالَها الناسُ، ثُمَّ كفرَ أكثرُهم، فمن ماتَ عليها، فهو مِمنِ استقامَ"، وقال: حسنٌ غريبٌ، و"سهيل"تُكُلِّمَ فيه من قِبَلِ حفظه.
وقاَل أبو بكرٍ الصديقُ في تفسيرِ (ثُمَّ اسْتَقَامُوا)