فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409149 من 466147

قال: لم يشركُوا باللَّه شيئًا.

وعنه قال: لم يلتفتوا إلى إله غيرِه.

وعنه قال: ثم استقامُوا على أنَّ اللَّهَ رَبُّهم.

وعن ابنِ عباسٍ بإسنادٍ ضعيفٍ قال: هذه أرخصُ آيةٍ في كتابِ اللَّهِ:

(قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) على شهادةِ أنْ لا إلهَ إلا اللهَ.

ورُويَ نحوهُ عن أنسٍ ومجاهدٍ والأسودِ بنِ هلال ، وزيدِ بنِ أسلمَ.

والسُّدِّيِّ وعكرمةَ وغيرِهم.

ورُويَ عن عمرَ بن الخطابِ أنَّه قرأَ هذه الآيةَ على المنبرِ

(إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا) .

فقالَ: لم يَروغوا رَوَغَانَ الثعالبِ.

وروى عليٌّ بنُ أبي طلحةَ عنِ ابنِ عباس في قولهِ تعالى: (ثُمَّ اسْتَقَامُوا)

قال: استقامُوا على أداءِ فرائضهِ.

وعن أبي العاليةَ ، قال: ثمَّ أخلَصُوا له الدين والعملَ.

وعن قتادةَ قال: استقامُوا على طاعةِ اللَّهِ ، وكانَ الحسنُ إذا قرأَ هذه الآيةَ

قال: اللهمَّ أنت ربُّنا فارزقنا الاستقامةَ.

ولعلَّ من قال:"إنَّ المرادَ الاستقامةُ على التوحيدِ"

إنَّما أرادَ التوحيدَ الكاملَ الذي يُحرِّمُ صاحبَه على النارِ ، وهو تحقيقُ معنى لا إلهَ إلا اللَّهَ ، فإنَّ الإلهَ هو الذي يُطاعُ ، فلا يُعصى خشيةً وإجلالاً ومهابةً ومحبةً ورجاءً وتوكُّلاً

ودعاءً ، والمعاصِي كلُّها قادحةٌ في هذا التوحيدِ ، لأنَّها إجابةٌ لداعي الهوى

وهو الشيطان ، قالَ اللَّهُ عزَّ وجل: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ)

قال الحسنُ وغيرُه: هو الذي لا يهوى شيئًا إلا ركبَه.

فهذا يُنافي الاستقامةَ على التوحيدِ.

وأما على روايةِ من روى:"قُلْ آمنْتُ باللَّه".

فالمعنى أظهرُ ، لأنَّ الإيمانَ يدخلُ فيه الأعمالُ عندَ السلفِ وَمن تابعَهم من أهلِ الحديثِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت