فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 409150 من 466147

وقالَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(112) .

فأمرَه أن يستقيمَ هو ومن تابعَه ، وأن لا يُجاوزُوا ما أُمِروا به.

وهو الطغيانُ ، وأخبرَ أنَّه بصيرٌ بأعمالِهم ، مطَّلعٌ عليها ، قال تعالى:

(فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كمَا أُمِرْتَ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ) .

وقالَ قتادةُ: أُمِرَ محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - أن يستقيمَ على أمرِ اللهُ. وقالَ الثوريُّ: على القرآنِ.

وعن الحسنِ قال: لمَّا نزلتْ هذه الآية ُ شَمَّرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فما رؤي ضاحكًا.

خرَّجه ابنُ أبي حاتمٍ. وذكر القُشَيريُّ وغيرُه عن بعضِهم: أنَه رأى

النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - في المنامِ ، فقالَ له: يا رسولَ اللَّه قلتَ:"شَيبتني هُودٌ وأخواتُها"، فما شيَّبك منها ؟

قال:"قوله: (فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ) ".

وقالَ عزَّ وجل: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ) .

وقد أمرَ اللَّهُ تعالى بإقامةِ الدِّين عمومًا كمَا قالَ:

(شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ) .

وأمرَ بإقامِ الصلاةِ في غيرِ موضع من كتابهِ ، كما

أمرَ بالاستقامةِ على التوحيدِ في تلك الآيتينِ.

والاستقامةُ: هي سلوكُ الصِّراطِ المستقيم ، وهو الدِّينُ القيّمُ من غيرِ تعريج

عنه يمنةً ولا يَسرةً ، ويشملُ ذلك فعلَ الطَّاعاتِ كلِّها ، الظاهرةِ والباطنةِ.

وتركَ المنهيات كلِّها كذلك ، فصارت هذه الوصيةُ جامعةً لخصالِ الدِّينِ كُلِّها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت