وقال الإمام ابن الجزري:
سُورَةُ الْجَاثِيَةِ
تَقَدَّمَ الْإِمَالَةُ فِي الْحَاءِ فِي بَابِهَا، وَالسَّكْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي بَابِهِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: آيَاتٌ لِقَوْمٍ فِي الْمَوْضِعَيْنِ، فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَيَعْقُوبُ بِكَسْرِ التَّاءِ فِيهِمَا، وَقَرَأَهُمَا الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ الرِّيَاحِ فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو وَرَوْحٌ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ، وَقَرَأَ
الْبَاقُونَ بِالْخِطَابِ، وَقَدْ وَقَعَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْإِرْشَادِ أَنَّ يَعْقُوبَ قَرَأَهُ بِالْغَيْبِ وَتَبِعَهُ عَلَيْهِ الدِّيوَانِيُّ، وَهُوَ غَلَطٌ، وَتَقَدَّمَ مِنْ رِجْزٍ أَلِيمٌ فِي سَبَأٍ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: لِيَجْزِيَ قَوْمًا فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَحَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ بِالنُّونِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالْيَاءِ، وَقَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الزَّايِ مُجَهَّلًا. وَكَذَا قَرَأَ شَيْبَةُ وَجَاءَتْ أَيْضًا عَنْ عَاصِمٍ وَهَذِهِ الْقِرَاءَةُ حُجَّةٌ عَلَى إِقَامَةِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ، وَهُوَ بِمَا مَعَ وُجُودِ الْمَفْعُولِ بِهِ الصَّرِيحِ، وَهُوَ قَوْمًا مَقَامَ الْفَاعِلِ كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْكُوفِيُّونَ، وَغَيْرُهُمْ، وَتَقَدَّمَ تُرْجَعُونَ. فِي الْبَقَرَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: سَوَاءً مَحْيَاهُمْ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالنَّصْبِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ مَحْيَاهُمْ فِي الْإِمَالَةِ.