فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 408671 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

21 - {أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَوَاءً مَحْيَاهُمْ وَمَمَاتُهُمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ} :

استئناف مسوق لاستنكار التَّسوية بين حال المسيئين والمحسنين.

سبب النزول:

جاءَ في البحر عن الكلبي أَن عُتبة وشيبة والوليد بن عُتبة قالوا لعليّ - كرم الله وجهه - ولحمزة - رضي الله عنه - وللمؤمنين: والله ما أنتم على شيء ولئن كان ما تقولون حقًّا لَحَالُنَا أَفضل من حالكم في الآخرة كما هو أَفضل في الدَّنيا، و (أَمْ) في الآية بمعنى بل والهمزة لإنكار الحسبان، أي: بل أحَسِب.

والمعنى: بل أَحسب الَّذين اكتسبوا ما يسئ إليهم من الكفر والآثام أن نُصَيِّرهم كالذين آمنوا وعملوا الصَّالحات ونُسَوِّى بين الفريقين بعد الممات بالجنة ونعيمها كما يزعم الكافرون؟! قَبُحَ ما يَقْضُون به مِن الحُكْم الجائر الَّذى يُسَوِّى بين المحسنين والمسيئين، فإنهم وإن تساووا محيا في نحو الرزق والصحة لا يستوون مماتا، فالمؤمنون في روضة يحبرون، والكافرون في النار خالدون، وقال الزَّمخشرى: المعنى إنكار أَن يستوى المحسنون والمسيئون محيا وأَن يستووا مماتا لافتراق أَحوالهم في ذلك، والآية مُتَضَمِّنة للرد على الكفَّار كما يُعرف بأدنى تدبّر؛ لأَنَّ الله إِذا أَنكر عليهم المُساواة فكيف بالأَفضليّة؟! قال ابن عطيّة: إنَّ لفظ الآية يعطى أنَّ اجتراح السيئات هو اجتراح الكفر لمعادلته بالإيمان.

22 - {وَخَلَقَ اللهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَلِتُجْزَى كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت