وقيل: اليوم ننساكم كما نسيتم لقاء يومكم هذا.
ومأواكم النار. وما لكم من ناصرين ذلكم بأنكم اتخذتم آيات الله هزواً , وغرتكم الحياة الدنيا). .
ثم يسدل الستار عليهم بإعلان مصيرهم الأخير. وهم متروكون في جهنم لا يخرجون ولا يطلب إليهم اعتذار ولا عتاب:
(فاليوم لا يخرجون منها , ولا هم يستعتبون) . .
وكأننا نسمع مع إيقاع هذه الكلمات صرير الأبواب وهي توصد إيصادها الأخير! وقد انتهى المشهد , فلم يعد فيه بعد ذلك تغيير ولا تحوير!
الدرس الثالث:36 - 37 حمد الله وتسبيحه وملكيته للكون
هنا ينطلق صوت التحميد لله والتمجيد الانطلاقة الأخيرة في السورة بعد هذا المشهد المؤثر العميق:
(فلله الحمد. رب السماوات. ورب الأرض. رب العالمين. وله الكبرياء في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم) . .
ينطلق صوت التحميد. يعلن وحدة الربوبية في هذا الوجود. سمائه وأرضه. وإنسه وجنه. وطيره ووحشه. وسائر ما فيه ومن فيه. فكلهم في رعاية رب واحد يدبرهم ويرعاهم وله الحمد على الرعاية والتدبير.
وينطلق صوت التمجيد. يعلن الكبرياء المطلقة لله في هذا الوجود. حيث يتصاغر كل كبير. وينحني كل جبار. ويستسلم كل متمرد. للكبرياء المطلقة في هذا الوجود.
ومع الكبرياء والربوبية العزة القادرة والحكمة المدبرة. . (وهو العزيز الحكيم) . . والحمد لله رب العالمين. انتهى انتهى. {الظلال حـ 6 صـ 3221 - 3234}