{اليوم تجزون ما كنتم تعملون. هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق. إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} .. فيعلمون أن لا شيء سينسى أو يضيع! وكيف وكل شيء مكتوب. وعلم الله لا يند عنه شيء ولا يغيب؟!
ثم تنقسم الحشود الحاشدة والأمم المختلفة ، على مدى الأجيال واختلاف الأجناس فريقين اثنين. فريقين اثنين
يجمعان كل هذه الحشود:الذين آمنوا . والذين كفروا . فهاتان هما الرايتان الوحيدتان عند الله وهذان هما الحزبان:حزب الله . وحزب الشيطان . وما عدا هذا من الملل والنحل والأجناس والأمم فإليهما يعود:
(فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات , فيدخلهم ربهم في رحمته . ذلك هو الفوز المبين) . .
وقد استراحوا من طول الارتقاب , ومن القلق والاضطراب . . والنص ينهي أمرهم في سرعة وفي بساطة , ليلقي هذا الظل المستطاب .
ثم نلقي بأبصارنا - من خلال الكلمات - إلى الفريق الآخر . فماذا نحن واجدون ? إنه التأنيب الطويل , والتشهير المخجل , والتذكير بشر الأقوال والأعمال:
(وأما الذين كفروا . أفلم تكن آياتي تتلى عليكم , فاستكبرتم , وكنتم قوماً مجرمين ? وإذا قيل:إن وعد الله حق والساعة لا ريب فيها . قلتم:ما ندري ما الساعة ! إن نظن إلا ظنا , وما نحن بمستيقنين) !
فالآن كيف ترون الحال ?! وكيف تذوقون اليقين ?!
وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِم مَّا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُون (33)
ويتركهم السياق لحظة ليعلن على الملأ شيئاً مما يقع لهؤلاء المنكوبين:
وبدا لهم سيئات ما عملوا , وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون . .
ثم يعود إليهم بالترذيل والتأنيب وإعلان الإهمال والتحقير ; والمصير الأليم: