{حم * وَالْكِتَابِ الْمُبِينِ} [الدخان آية 1 - 2] ، يشير بالحاء إلى حاء حقيقته، بالميم إلى ميم محبته ومعناه: بحقي ومحبتي لعبادي، وكتابي العزيز إليهم المبين لهم، أن لا أعذب أهل محبتي بفرقتي، {إِنَّآ أَنزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ} [الدخان: 3] ليلة ذات بركة وقدر؛ لأنها ليلة افتتاح الوصلة، وأشد الليالي بركةً وقدراً ليلة يكون العبد فيها حاضراً ببقائه، مشاهداً لربه، يتنعم بأنوار الوصلة ويجد فيها نسيم القربة، وأحوال هذه الطائفة في لياليهم مختلفة كما قالوا:
لا أظلم الليل ولا أدّعي ... إن نجوم الليل ليست تغورْ
ليلي كما شأت فإن لم تجد ... طال وإن جادت فليلي قصير