قوله تعالى {فَإِنَّمَا يَسَّرْنَاهُ بِلِسَانِكَ} افهم أن الكلام الأزلى ما فارق من الأزل وكيف يحل القديم في الحديث وهو مستحيل من كل الوجوه لكن لما أراد أن يخبر عن نفسه اليس نور كلامه لسان حبيبه صلى الله عليه وسلم يحتمل كلام الحق بنور الحق فإذاً الحق مع الحق لا مع غيره فلسانه فعل الحق وفعل الحق مجرى نور صفاته جعله فصيحا بتيسره وسهل عليه جريان لسان الحديث به لعلهم يدركون من لسانه معاني صفات الحق فان الله لو اسمعهم بغير الوسائط لماتوا جميعا قال ابن عطا يسر ذكره على لسان من شاء من عباده فلا يفتر عن ذكره بحال واغلق باب الذكر على من شاء من عباده فلا يستطيع ذكره بحال قال لم يزل ولا يزال.
قوله تعالى {فَارْتَقِبْ إِنَّهُمْ مُّرْتَقِبُونَ} أي انتظر وقوع المقادير عليهم فان في رويتها غير العارفين وموعظة المتقين قال جعفر الانتظار معدن الإيمان وهو سبيل أهل الحق إلى الحق النبي بنبوته والولى بالولاية. انتهى انتهى {عرائس البيان، للبقلي. 3/} ...