ومن لطائف ونكات الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:
سورة الدخان
{فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ وَمَا كَانُوا مُنْظَرِينَ (29) }
وأخرج الترمذيّ، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم، عن أنس، عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال: «ما من عبد إلّا وله في السماء بابان، باب يخرج منه رزقه، وباب يدخل منه عمله وكلامه، فإذا مات فقداه وبكيا عليه» . وتلا هذه الآية: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} .
وذكر أنّهم لم يكونوا يعملون على وجه الأرض عملا صالحا تبكي عليهم، ولم
يصعد لهم إلى السماء من كلامهم ولا من عملهم كلام طيّب ولا عمل صالح فتفقدهم، فتبكي عليهم.
وأخرج ابن جرير، عن شريح بن عبيد الحضرميّ مرسلا، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «ما مات مؤمن في غربة غابت عنه فيها بواكيه إلّا بكت عليه السماء والأرض» .
ثم قرأ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: {فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ وَالْأَرْضُ} . ثم قال: «إنهما لا يبكيان على كافر» . انتهى انتهى {الإتقان في علوم القرآن} ...