فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403911 من 466147

الثالث: أنها للتعليلِ . وحينئذٍ تكونُ حرفاً للتعليلِ كاللام . الرابعُ: أنَّ العاملَ في"إذ"هو ذلك الفاعلُ المقدَّرُ لا ضميرُه . والتقدير: ولن ينفعَكم ظلمُكم أو جَحْدُكم إذ ظَلَمْتم . الخامس: أنَّ العاملَ في"إذ"ما دَلَّ عليه المعنى . كأنه قال: ولكن لن ينفعَكم اجتماعُكم إذ ظَلَمْتُمْ . قاله الحوفي ، ثم قال:"وفاعلُ"يَنْفَعَكم"الاشتراكُ"انتهى . فظاهرُ هذا متناقضٌ ؛ لأنَّه جَعَلَ الفاعلَ أولاً اجتماعَكم ، ثم جعلَه آخِراً الاشتراكَ . ومنع أَنْ تكونَ"إذ"بدلاً مِن اليوم لتغايُرِهما في الدلالة . وفي كتاب أبي البقاء"وقيل: إذْ بمعنى"أَنْ"أي: أَنْ ظَلَمْتُم". ولم يُقَيِّدْها بكونِها أن بالفتح أو الكسر ، ولكن قال الشيخ:"وقيل: إذ للتعليلِ حرفاً بمعنى"أَنْ"يعني بالفتح ؛ وكأنَّه أراد ما ذكره أبو البقاءِ ، إلاَّ أنَّ تَسْمِيَتَه"أنْ"للتعليل مجازٌ ، فإنها على حَذْفِ حرفِ العلةِ أي: لأَنْ ، فلمصاحبتِها لها ، والاستغناءِ بها عنها سَمَّاها باسمِها . ولا ينبغي أَنْ يُعْتَقَدَ أنَّها في كتابِ أبي البقاء بالكسرِ على الشرطية ؛ لأنَّ معناه بعيدٌ ."

وقُرِئ"إنكم"بالكسرِ على الاستئناف المفيدِ للعلةِ . وحينئذٍ يكونُ الفاعلُ مضمراً على أحدِ التقادير المذكورة .

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ (41)

قوله: {فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ} : قد تقدَّم الكلامُ عليه قريباً .

أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ (42)

وقُرئ"نُرِيَنْكَ": بالنونِ الخفيفة . والعامَّةُ على {أُوحِيَ} [الزخرف: 43] مبنيًّا للمفعولِ مفتوحَ الياء ، وبعضُ قرَّاء الشام سَكَّنها تخفيفاً . والضحاك"أَوْحَى"مبنياً للفاعل وهو اللَّهُ تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت