(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة الزخرف
401 -مسألة:
قوله تعالى: (وَإِنَّا إِلَى رَبِّنَا لَمُنْقَلِبُونَ(14) وفى الشعراء: (إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ) بحذف اللام؟.
جوابه:
أن هذا المحكى إرشاد من الله تعالى لعبيده أن يقولوه في كل زمان، فناسب التوكيد باللام حثا عليه. وآية الشعراء: أخبر عن قوم مخصوصين مضوا فلم يكن للتأكيد معنى.
401 -مسألة:
قوله تعالى: مَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (20) وقال فِي الجاثية: (إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ(24)
جوابه:
أن آية الزخرف في جعلهم الملائكة بنات الله، وذلك كذب محض قطعا فناسب (يَخْرُصُونَ) وآية الجاثية في إنكارهم البعث، وليس عدمه عندهم قطعا، فناسب: (يَظُنُّونَ) .
403 -مسألة:
قوله تعالى: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُهْتَدُونَ(22) ثم قال تعالى تعالى: (وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ(23)
جوابه:
أن الأول: لقريش الذين بعث إليهم النبي - صلى الله عليه وسلم - فادعوا أنهم وآباءهم على هدى، ولهذا قال تعالى: (قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ) ؟.
والثاني: خبر عن أمم سالفة لم يضعوا بأنهم على هدى بل
متبعين آباءهم، ولذلك قال تعالى في قصة إبراهيم عليه
السلام: (بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ) ولم
يقولوا: إنا على هدى كما قالت قريش.
404 -مسألة:
قوله تعالى: (لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَائِكَةً) ؟.
جوابه:
أي بدلكم فما الأرض.
405 -مسألة:
قوله تعالى: (فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ(81) وفى يونس عليه السلام: (فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ) ؟.
جوابه:
إن كان له ولد بزعمكم فأنا أول الموحدين وقيل: هو
تعليق على فرض محال، والمعلق على المحال محال. انتهى انتهى. {كشف المعاني صـ 332 - 335}