قال - رحمه الله:
بسم الله الرحمن الرحيم
سورة الشورى
سورة عسق مكية
قوله تعالى: {حم* عسق * كَذَلِكَ يوحي إِلَيْكَ} إلى قوله: {العزيز الحكيم} .
قد تقدم إعراب أوائل السور وتفسيرها.
وقد روى عطاء والضحاك كلاهما عن ابن عباس في تفسير {حم* عسق} أن معناه: قذف ومسخ وخسف وسنون، الله أعلم ما سيكون فيها.
وقوله: {كَذَلِكَ يوحي} الكاف في موضع نصب نعت لمصدر محذوف ولا موضع للكاف الثانية، واسم الله رفع"بيوحي".
وقيل: معنى الآية: إنه لم ينزل كتاب من عند الله إلا وفيه حم عسق.
فالمعنى على هذا: كالذي أوحي إليك من هذه السورة، أوحي إلى الذين من قبلك من الرسل. وهذا مذهب الفراء.
وقرأ ابن كثير: {كَذَلِكَ يوحي إِلَيْكَ} (على ما لم) يسم فاعله.
فيكون الوقف على هذه القراءة: {مِن قَبْلِكَ} ثم يبتدئ: {الله العزيز الحكيم} على الابتداء، والخبر، وإن شئت على الابتداء والصفة، أو يكون {لَهُ مَا فِي السماوات} [الشورى: 4] الخبر.
وروى الشموني عن أبي بكر:"نُوحي"بالنون. فتقف أيضاً على
{مِن قَبْلِكَ} ، ثم يبتدئ"الله"على ما قدر ذكرنا.
وقد يجوز على قراءة ابن كثير أن يرتفع على فعل مضمر كأنه قيل: من يوحي؟ فقيل: يوحي الله كقول الشاعر: لِيُبْكَ يَزِيدُ ضارعٌ لِخُصُومَةٍ.
كأنه قال: ليبك يزيد. قيل: من يبكيه؟ / قيل: يبكيه ضارع لخصومة.
قال قتادة: حم عسق اسم من أسماء الله.
وروى حذيفة أنها نزلت في رجل يكون من بني هاشم من أهل بيت