فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 400074 من 466147

ابن عباس يقال له عبد الله ينزل على نهر من أنهار المشرق يبنى عليه مدينتان ، يشق النهر بينهما شقا ، فإذا أَذِنَ الله في زوال ملكهم ، وانقطاع دولتهم ومدتهم بعث على إحداهما ناراً ليلاً فتصبح سوداء مظلمة قد احترقت كأنها لم تكن مدينة مكانها وتصبح صاحبتها متعجبة كيف أفلتت فما هو إلا بياضُ يومها ذلك حتى يجمع الله فيها كل جبار منهم ثم يخسف الله بها وبهم جميعاً فذلك قوله: {حم* عسق} ، يعني: عزيمة (من الله) وقضاء.

سين ، يعني: سيكون . قاف ، يعني: واقعاً بهاتين المدينتين .

وروى عن ابن عباس أنه قرأ"حم سق"بغير سين ، وكان يقول: إن السين كل فرقة كائنة ، وأن القاف كل جماعة كائنة.

ويقول: إن علياً رضي الله عنه إنما كان يعلم الفتن بها.

وفي مصحف عبد الله: {حم* عسق} بغير عين كقراءة ابن عباس.

ومعنى {العزيز} ، أي: العزيز في انتقامه من أعدائه {الحكيم} : في تدبيره خَلْقَه.

قوله تعالى: {لَهُ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الأرض وَهُوَ العلي العظيم} ، إلى قوله: {وَهُوَ على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} ، أي: له ملك ما فيها من جميع الأشياء كلها.

{وَهُوَ العلي} أي: ذو علو وارتفاع على كل الأشياء ، ارتفاع مُلْكٍ وقُدْرَةٍ وسُلطانٍ ، لارتفاع انتقالٍ .

{العظيم} : وله العظمة والكبرياء.

ثم قال تعالى: {تَكَادُ السماوات يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ} ، أي: تكاد تشقق من فوق الأرضين من عظمة الرحمن وجلالته . هذا قول جميع المفسرين.

وقيل: المعنى: تكاد السماوات يتشققن من أعلاهن من عظمة الله فيكون الضمير في {فَوْقِهِنَّ} (على القول) الأول يعود على الأرضين.

وعلى هذا القول الثاني يعود على السماوات.

وكان علي بن سليمان يقول: الضمير في فوقهن للكفار ، أي: من فوق الكفار . وهذا قول بعيد ، لا يجوز في المذكرين من بني آدم:"رأيتهن".

وقيل: المعنى: يكاد السماوات يتفطرن من فوق الأرضين من قول المشركين

وكفرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت