وقد استشهد أهل التفسير العلمي بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم ليؤكد هذا المعنى فقد قال الرسول صلى الله عليه وسلم: (ما من كل الماء يكون الولد، وإذا أراد الله خلق شيء لم يمنعه شيء) . وهذا ما ثبت علمياً وهو أن جزءاً يسيراً جداً من المني هو الذي يخلق الله منه الولد ... حيث أن هناك اختياراً بعد اختيار لهذه الحيوانات فلا يصل منها إلا ما أرادته المشيئة الإلهية التي جعلت كل شيء بقدر وكذلك هناك اختيار واصطفاء أمني للبويضة ... فمبيض الطفلة وهي لا تزال جنيناً في بطن أمها يحتوي على ستة ملايين بويضة ... فإذا خرجت إلى الدنيا مات الكثير منها ... وتستمر هذه البويضات في اندثارها حتى إذا بلغت الفتاة المحيض لم يبق منها إلا ثلاثون ألفاً ... وما ينمو منها ويخرج من المبيض لا يزيد عن أربعمئة بويضة في حياة المرأة كلها، وفي كل شهر تنمو مجموعة من البيوضات، ولكن يد القدرة تختار واحدة منها فقط لتكمل نموها وتخرج لملاقاة الحيوان المنوي. وليس كل الماء الذي يخرج من المرأة يكون منه الولد فالماء الذي يخرج ما هو إلا رشح ولو كان هذا الماء الخارج يتكون منه الولد لما كان إنسان على وجه الأرض فالماء المقصود البويضة التي لا تخرج مع مائها.
الضابط اللغوي في تفسير الآية: