فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396816 من 466147

وفي التفسير المنير:

(وَمِنْ آياتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْياها لَمُحْيِ الْمَوْتى إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ)

أي ومن دلائل قدرته تعالى على البعث وإعادة الموتى أحياء أنك ترى الأرض هامدة لا نبات فيها، بل هي ميتة، فإذا أنزل الله عليها المطر تحركت بالنبات، وانتفخت وعلت، وأخرجت من جميع ألوان الزروع والثمار.

إن الذي أحيا هذه الأرض الجدبة بالنبات والزرع، قادر على أن يحيي الأموات، فإنه الرب القدير الذي لا يعجزه شيء كائنا ما كان.

وقوله تعالى: أَنَّكَ تَرَى الخطاب لكل عاقل.

وهذا دليل حسي متكرر في القرآن يقرب للأذهان صورة الإحياء بعد الإماتة، والمعول عليه هو قدرة الله الخالق ابتداء وانتهاء وكل وقت.

فقه الحياة أو الأحكام:

دلت الآيات على ما يأتي:

1 -من الآيات الواضحة والعلامات الظاهرة على وحدانية الله وقدرته خلق الليل والنهار والشمس والقمر.

2 -هذه المخلوقات ذات المنافع الكثيرة لا تستحق العبادة مع الله، وإنما المستحق للعبادة هو موجدها، لأنه تعالى هو الخالق، ولو شاء لأعدم الشمس والقمر، أو طمس نورهما، فهما مخلوقان يدلان على وجود الإله، والسجدة التي هي نهاية التعظيم لا تليق إلا بمن كان أشرف الموجودات.

3 -إن الله غني عن عباده، فلا تنفعه طاعة، ولا تضره معصية، وإذا أحجم الناس عن عبادته، وأعرض الكفار عن السجود لله، فهناك خلق آخر وهم الملائكة مواظبون على التسبيح، لا ينفكون عنه لحظة واحدة، ولا يملّون عبادته، ولا يشتغلون بأمر آخر سوى العبادة.

4 -لا خلاف في أن آية لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ .. آية سجدة، وإنما الخلاف كما تقدم في موضع السجود، فقال لجمهور: موضعه: إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ لأنه متصل بالأمر: اسْجُدُوا. وقال أبو حنيفة:

موضعه: وَهُمْ لا يَسْأَمُونَ لأنه تمام الكلام وغاية العبادة والامتثال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت