فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 396817 من 466147

5 -تضمنت هذه الآية صلاة كسوف القمر والشمس، لأن العرب كانت تقول: إن الشمس والقمر لا يكسفان إلا لموت عظيم، فصلى النبي ص صلاة الكسوف، وهي ثابتة في صحاح البخاري ومسلم وغيرهما.

6 -ومن الآيات الدالة على قدرة الله وإحياء الموتى والبعث: إحياء الأرض

اليابسة التي لا زرع فيها ولا نبات بنزول الغيث عليها، فإن القادر على إحياء الأرض بعد موتها هو القادر على إحياء هذه الأجساد بعد موتها.

وقد تكرر هذا الدليل مرارا في القرآن، والدليل الأصلي هو قوله: إِنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وتقديره كما ذكر الرازي: أي عودة التأليف والتركيب إلى تلك الأجزاء المتفرقة ممكن لذاته، وعود الحياة والعقل والقدرة إلى تلك الأجزاء بعد اجتماعها أيضا أمر ممكن لذاته، والله تعالى قادر على الممكنات، فوجب أن يكون قادرا على إعادة التركيب والتأليف والحياة والقدرة والعقل والفهم إلى تلك الأجزاء، مما يدل دلالة واضحة على أن حشر الأجساد ممكن لا امتناع فيه.

تهديد الملحدين في آيات الله تعالى وتنزيه القرآن العظيم عن الطعن فيه

[سورة فصلت (41) : الآيات 40 إلى 43]

(إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آياتِنا لا يَخْفَوْنَ عَلَيْنا أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ اعْمَلُوا ما شِئْتُمْ إِنَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(40)

الإعراب:

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ .. خبر إِنَّ فيه وجهان: إما أنه محذوف، وتقديره: إن الذين كفروا بالذكر لما جاءهم يعذبون أو نجازيهم. وإما قوله تعالى: أُولئِكَ يُنادَوْنَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ [الآية: 44] قال الرازي: والأول أصوب. وجملة إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: بدل من قوله:

إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ ...

ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ .. ما قَدْ قِيلَ: في تأويل مصدر، نائب فاعل ل يُقالُ.

البلاغة:

أَفَمَنْ يُلْقى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَمْ مَنْ يَأْتِي آمِناً يَوْمَ الْقِيامَةِ بينهما مقابلة، والمراد بالهمزة هنا التي هي للاستفهام: الإقرار بأن الملحدين يلقون في النار، وأن المؤمنين يأتون آمنين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت