وقال الدكتور/ محمد حسين الصغير:
سورة فصلت
{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنْزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الَّذِي أَحْيَاهَا لَمُحْيِ الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (39) }
وفي الآية تتجلى عناية المجاز القرآني بتصوير هذه الظاهرة وتأكيدها بأمرين: إحياء الأرض وإحياء الموتى، وذلك بإيجاد العلاقة القائمة بين إحياء الأرض وهي موات، وإحياء الأجساد في البلى، فالقادر على هذا قادر على ذاك، فكل ما من شأنه أن يموت فالله قدير على إحيائه، والتحقيق العقلي والنظر عند العقلاء يقضيان بصحة هذه المعادلة، ولا يبعد أن ترصد الإشارة هنا إلى الطبيعة الأرضية والأصل التركيبي في جسم الإنسان لدى خلقه الإعجازي من طين، أو لدى بعثه من الأرض بعد تلاشي عناصره بعناصرها ورجوعها إلى أصلها الأول، ومن ثم فإنها تنشر وتعاد كما كانت أولا. انتهى انتهى {مجاز القرآن، للدكتور/ محمد حسين الصغير} ...